ابن كثير
465
معجزات النبي ص
قصة أخرى [ في شفاء رجل من العمى ] قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبد العزيز بن عمر ، حدثني رجل من بنى سلامان بن سعد عن أمه عن خاله ، أو أن خاله أو خالها حبيب بن قريط حدثها أن أباه خرج إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعيناه مبيضتان لا يبصر بهما شيئا ، فقال له : ما أصابك ؟ قال : كنت « 1 » حملا لي فوقعت رجلي على بيض حية فأصيب بصرى ، فنفث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عينيه فأبصر ، فرأيته وإنه ليدخل الخيط في الإبرة ، وإنه لابن ثمانين سنة ، وإن عينيه لمبيضتان . قال البيهقي : وغيره يقول حبيب بن مدرك . وثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نفث في عيني على يوم خيبر وهو أرمد فبرأ من ساعته ، ثم لم يرمد بعدها أبدا ، ومسح رجل جابر بن عتيك وقد انكسرت رجله ليلة قتل أبا رافع - تاجر أهل الحجاز الخيبري - فبرأ من ساعته أيضا . وروى البيهقي أنه صلى اللّه عليه وسلم مسح يد محمد بن حاطب وكانت قد احترقت بالنار فبرأ من ساعته ، ومسح رجل سلمة بن الأكوع وقد أصيبت يوم خيبر فبرأت من ساعتها ، ودعا لسعد بن أبي وقاص أن يشفى من مرضه ذلك فشفى ، وروى البيهقي أن عمه أبا طالب مرض فسأل منه صلى اللّه عليه وسلم أن يدعو له ربه فدعا له فشفى من مرضه ذلك وكم له من مثلها وعلى مسلكها ، من إبراء آلام ، وإزالة أسقام ، مما يطول شرحه وبسطه . وقد وقع في كرامات الأولياء إبراء الأعمى بعد الدعاء عليه بالعمى
--> ( 1 ) بياض في الأصل .